اهلا وسهلا بكم في الحلقة الخامسة من برنامجكم الاسبوعي أنوار الايمان
تقديم الأديبة املي بالله
قصة تسعة رهط المفسدون في الأرض
ارسل الله لكل قوم رسولا لينذرهم ويخرجهم من الظلمات إلى النور ويحذرهم من الشرك ويهديهم إلى طريق الحق ، وقد تعرض الكثير منهم إلى التعذيب و القتل والأسر والشتم.
ارسل الله تعالى النبي صالح عليه السلام إلى ثمود وقد كانوا بأرض حجر وهي أرض الشام أمد الله في اعمارهم ، طلبوا من نبيهم أن يخرج لهم أية يستدلون عليها من صدق مبوته، فدعا الله عز وجل فأخرج لهم ناقة ثم أوحى الله إلى نبيه بأن قومه سوف يعقرون الناقة بأن يولد مولود فيهم يفعل ذلك.
اتفق الجميع على أن تبقى الناقة بين اظهرهم، ترعى حيث شاءت من أرضهم وترد الماء يوما بعد يوم ، وكانت إذا وردت الماء تشرب ماء البئر يومها ذلك فكانوا يرفعون حاجتهم من الماء في يومهم لغدهم وقال إنهم كانوا يشربون من لبنها كفايتهم، ولهذا قال لهما شرب ولكم شرب معلوم.
فظهر المفسدون وهم تسعة رهط اي تسعة رجال من أبناء اشراف ثمود ، وكانوا عظماء اهل المدينة واسماؤهم هي دعمي دعيم هريم دأب صواب رباب مسطع وقدار بن سالف عاقر الناقة، كانوا يفسدون في الأرض ولايصلحون ويكفرون بالله، يقرضون الدنانير الدراهم ويتبعون عورات الناس ولايسترون عليها، قال تعالى* وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولايصلحون* الآية 48 من سورة القصص.
اتفق هؤلاء الرهط على عقر الناقة ليستريحوا منها بعد أن طال بهم الحال وزين لهم الشيطان أعمالهم ، وكان الذي تولى قتلها رءيسهم وهو قدار بن سالف حيث كان جالسا مع نفر من الناس بشربون الخمر ولم يستطيعو الحصول على الماء ليمزجوه مع خمرهم حيث كان ذلك اليوم هو يوم شرب الناقة، فكشف قدار عن عرقوبها فسقطت على الأرض ثم نحرها فرغت رغاء شديدا.
لما علم رسول الله صالح عليه السلام بأن ثمود ذبحوا الناقة قال لهم كما ذكر في كتابه العزيز *تمتعوا في داركم ثلاثة أيام* فلم يصدقوا باقتراب عذاب الله عليهم، ولما قدم عليهم المساء هبوا لقتله فدافع الله عنه وأرسل عليهم حجارة وأضحت وجوهم مصغرة في اليوم الأول ولما جاء اليوم الثاني أضحت وجوههم محمرة، ثم اضحت مسودة في اليوم الثالث ، ولما جاء اليوم الرابع تحنطوا فلما اشرقت الشمس جاءتهم صيحة من السماء ورجفة شديدةمن اسفلهم ففاضت ارواحهم وكانت هذه نهايتهم.
والى اللقاء في الاسبوع القادم مع حلقة جديدة تحياتي
أضواء الـجـبـالـي جريدة