الحلقة الثانية من برنامج قصة الأسبوع بقلمي سميرة علي.
(نجاة الذنب)
استيقظت على ذعر جديد ففي المرة الثانية من يومين تري هذه الدماء في فراشها و حول مخدعها دون أي جرح في جسدها جرت تختبأ بجدار الحائط ظنا منها أن شخص ما بالغرفة دقائق مرت تحمل رعبا وذعرا لاينتهي ثم ذكرت أيه الكرسي وأخذت تتلو( بسم الله الرحمن الرحيم
الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما السموات والأرض منذ الذي يشفع عنده إلا بإذنه…..)
حتى هدأت وزفرت أنفاس الرعب وتحركات بخطوات ثقيله نحو الدماء تستكشف أمره ثم جالت بالغرفة كلها ثم بالبيت كله فلم تجد أحدا فأسرعت تستنجد ببنت عمها وصديقاتها الوحيده التي تسكن معها بعد طلاقها وعدم وجود مأوى
والتي هرولت تحكي لها ما حدث
قالت :صديقتها وهي تشفق عليها
وتربت على كتفيها
_شئ عجيب فعلا
ياترى ليه حاولي تنسي يا حبيبتي
انا أعرف شيخ نروحله أن شاءالله خير
_قالت نجاة وهي تمسك بالأمل أيوة فكرة كويسة خلاص حددي معاه ميعاد
ثم بكت وهي تسترجع منظر الدماء وذهبت إلى غرفتها هي وصديقاتها فلم تجد آثار دماء ولا اي شئ حتى الفراش نظيف خالي من بقع الدماء
وتعجبتا الصديقاتان من الأمر
وكان عليهما سرعة الذهاب للشيخ المعروف لدي صديقتها وعند الميعاد بلقاء الشيخ
دخلتا إلى مقره كانت الأجواء غامضة ومريبة شئ يدعي للارتباك والخوف استقبلهم أحد الدراويش لهذا الشيخ يرتدي زي ممزوج بالخدع المريبة والمضحكة إلى حد ما قال لهم بصوت منخفض يحذرهم بلغة الفصحى:
لا تتحدثا الا اذا سألكم الشيخ
إياكم والافراط في الحديث أو مقاطعته أو مراجعته
ارتجفت الصديقين وامسكت كل منهما بذراع الأخرى وقد اومأوا برأسهم بالموافقه
ثم دخلت حيث الشيخ
بدأ الشيخ بسؤالهم عن اسم الأم إلا أنه نظر لنجاة وأمرها بالحديث بدأت تسرد ماحدث لها وهي تبكي استوقفها بحدة قائلا _توقفي عن البكاء
صمتت عن البكاء وأكملت الحديث
ثم أمرها بالتوقف بإشارة بيديه
قال الشيخ :هناك ذنب عظيم فعلتيه
ولابد أن تعترفي به
قالت :وهي تقسم استوقفها لا أريد سماع شئ الآن اذهبي الى حيث جئت وعندما تكوني قادرة على الاعتراف بذنبك وموقنة به تأتي الي لأجد لك العلاج اللازم
قالت: حسنا وانصرفت هي وصديقتها التي عانت رعبا مميتا بعد أن وضعا بيد الدرويش المال المطلوب
وعندما عادت ألقت بجسدها في البيت
لا تخرج ولا تذهب لعملها
وبدأت تسترجع ذنبها التي لا تجده ذنبا وهووبدأت تسترجع ذنبها التي لا تجده ذنبا وهو كلما رآها أحد الرجال وهو عميل م الأغنياء المقبلين على القروض لدي البنك التي تعمل فيه إلا ونظر إلى مفاتن جسدها ووجهها الملائكي وحاول منها الاقتراب وكانت تظن حسن نواياهم لكنها ترجع بخيبه الأمل بعد أن تعرف غرضهم الغير شريف تماما عانت بالصد والشكوى منهم دون جدوى واخيرا قررت أن تشعل في كل شخص يريد العبث بمشاعرها نيران الحب والشوق وتطمعه بالنيل منها حتي تجعله بحاله هذيان بها ثم تتركه وتذهب لغيره وتغلق معه تلك المحادثات الفيسبوكيه حتى يصيب بالجنون بها
وتتركه لتغرق غيره بغرامها طالما أن مبدأهم اغراقها
وقررت الا تذهب للشيخ وان تنسى كل ما حدث وفي الصباح كان ذعر اخر ينتظرها بتكرار المشهد وهذه المرة كان مكتوب بالدماء تحذيرا
(ارجعي عن ذنبك)
فأدركت ما يعنيه الشيخ ولم تزيل آثار الدماء لأنها عندما تعود لن تجدها كالعادة وذهبت إلى الشيخ تتجاهل كلمات الدرويش وسماجته
ودخلت عند الشيخ قال لها :أنت مقتنعة بأنك مذنبة
قالت :نعم وبدأت تسرد له كيف أنها كانت سلعة ولوحة متعة الناظرين وكيف أنها استغلتهم جميعا في إرضاء انتقامها من غايتهم البشعة
حتى دمرتهم وقضت على بعضهم من رفضها لهم فمنهم من هدم بيته ومنهم من انتحر ومنهم من أصيب بالجنون
قال الشيخ :حسنا
قالت: وما العلاج إذن
اغلق الشيخ كتابه الذي يدعيه
ثم أخرج كتاب الله
واثقا قائلا: العلاج بالتوبة الخالصة والاستعانة بكتاب الله الحافظ والمنجي من التهلكة ثم أمرها بالانصراف بعدما أعطاها كتاب النجاة
استدارت نجاة وهي سعيدة باعترافها واحتضت كتاب الله وعاهدت نفسها
بالتوبة الخالصة
وعندما عادت للبيت راحت تبتسم لأن آثار الدماء اختفت. سميرة الكسبي
أضواء الـجـبـالـي جريدة
