اهلا وسهلا بكم في الحلقة الاولى من برنامجكم الاسبوعي ايمانيات
تقديم الأدبية املي بالله
اصحاب الاخدود…………….قصة وعبرة
اصحاب الاخدود هم اصحاب الفتى الذي تعلم السحر والايمان ثم علم ان السحر باطل وان الايمان حق فقتله الملك، وسميت قصتهم بهذا الاسم نسبة الى الاخدود وهو عبارة عن حفرة في الارض اشعل فيه النار و القي فيه المؤمنون بالله وهم قوم من النصارى في نجران باليمن كانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه و سلم باربعين سنة اخذهم يوسف بن شراحيل بن تبع الحمري الذي ادعى الربوبية
ذكرت قصتهم في القرآن الكريم بشكل مبسط في سورة البروج في قوله سبحانه و تعالى ” و السماء ذات البروج واليوم الموعود قتل اصحاب الاخدود النار ذات الوقود اذ هم عليها قعود”.
وجاءت بالتفصيل في صحيح مسلم ماروي عن صهيب الرومي رضي الله عنه ، حيث اخبر النبي صلى الله عليه و سلم اصحابه ان ملكا فيمن كان قبلهم له ساحر ولما كبر هذا الساحر طلب من الملك ان يأتي له بغلام يعلمه السحر حتى يخلفه فاتى له بغلام وبدا في تعليمه وكان هذا العلام شديد الذكاء وياخذ عن الساحر بسرعة.
وفي احد الايام و أثناء عودته الى بيته التقى براهب فتحدث اليه واعجب بكلامه ودخل الايمان قلبه وطلب الراهب من الغلام الا يدل عليه.
تعلم الغلام كيف يبرىء الاكمه والابرص ويداوي الناس باذن الله ، و لما اصيب جليس الملك بالعمى شفي على يد الغلام بعد ان امن بالله.
فلما سمع الملك بامر الغلام احظره وعذبه حتى دل على الراهب فشقه بالمنشار وكذلك فعل بجليسه.
واراد الملك ان يتخلص من الغلام فامر جنوده برميه في البحر فغرقت السفينة ونجا هو ثم امر بصلبه امام الناس بطلب من الغلام نفسه فاجتمع الناس حوله ولم يستطع الملك اصابته بالسهم حتى قال باسم الله رب الغلام فاصابه السهم ومات فصاح الناس آمنا برب الغلام.
فاعتاظ الملك الكافر وامر بحفر الاخاديد واشعال النار فيها والقاء كل من يؤمن بالله ليتم حرقه وهنا ثبت الله قلوب المؤمنين ووقفوا امام هذا الابتلاء بشجاعة وقوة فما تراجعوا ولا اهتزوا لكلام الملك وتعذيبه واحترقوا شهداء لله .
لقد ضرب اصحاب الاخدود أروع الامثلة في الثبات على الايمان لانهم كانوا يعلمون ان العاقبة بعد هذا البلاء خير وهكذا على المؤمن الا يتردد في الحق ولو فتن بالمال والمنصب وجميع مغريات الحياة
واخوتنا في غزة العزة يضربون للعالم باسره قوة الجاش والصبر والتمسك بالحق وكانهم اصحاب الاخدود في عصرنا الحالي .
وإلى اللقاء في الاسبوع القادم باذن الله مع حلقة جديدة من البرنامج الاسبوعي ايمانيات
تحياتي وتقديري
أضواء الـجـبـالـي جريدة