قــالــت : غــــداً ؛ نـــلـــهــــو مـــعـــاً ..

 

 

قــالــت : غــــداً ؛ نـــلـــهــــو مـــعـــاً ..
=======================
قـالت : غـداً ؛ نـلـهـو معـا ..* ونـعـيـشُ يـومـاً ؛ رائـعـا ..
ونـذيـبُ شـوقاً ؛ أضـلعـا .. * ونـريـقُ عـِشـقـاً ؛ أدمعـا ..
تـُمـضي نهـارك ؛ قـانـعـا ..* ويـصـيـر حـُلـْمـك واقـعـا ..
بــتـســابــق ٍ لـفــنـونـنـا ؛؛ بالـصـدق ؛ كـي نـتـمـتـعـا ..
تـحـيـا الـلـقـاءَ ؛ الأروعـا ..* بـجـنـوني ؛ الـمُـتـواضِـعـا ..
شــد ٌّ؛ بـجـذب ِ مـعــارك ٍ؛؛ للثــوب ِ؛ كـي يـتــقــطـَّعـا ..
فاليـوم َ؛ جـِسمي مـُتـعـبٌ ؛؛ ماذا عـسى أن تـصـنعـا ..
قـد كان يــومي مُـرهـِـقـاً ؛؛ جـسـدي غـدا ؛ مُـتوجـِّعـا ..
والقـلـبُ عـندي ؛ مُـتـعـب ٌ؛؛ عـقـلي بـدا ؛ مُـتـصـدِّعـا ..
اِهــدأ حـبـيــبـي ؛ واصـطـبـر ْ؛؛ لا لا تـكـُنْ مـُتـنـطــِّعـا ..
فــمـحـاولات ُ؛ تـحــايـُـلاتــك َ؛؛  كــلـُّـهـا ؛ لـن تـنـفـعـا ..
دعـني وفي الغـد ِنـلـتقي ؛؛ فـلقد دخـلـتُ المخـدَعـا ..
والعـيـنُ تهـفو لـنـومِهـا ؛؛ وقـد افـتـرشتُ المـضجـعـا ..
وتـثــاءبـتْ ؛ وتـأوَّهــت ْ؛؛ ومـضـى الـغــزال ُ مـودِّعـا ..
غـاصت بـقـاع ِفراشـهـا ؛؛ وغـفـت ْ؛ بـنــوم ٍأســرَعـا ..
——————————————————
نـامـت ْوعـقــلي سـاهـرٌ ؛؛ والشـوقُ يكـوي الأضـلـُع َ ..
تـركــتْ فـــؤاديَ ثــائـراً ؛؛ لـتـقـبـُّـل ِالـبـُـعــد ِ؛ ادَّعـى ..
وسـريـت ُلـيـلي شـارداً ؛؛ فـلَـك الســماء ِ؛ مُـطـالـِعـا ..
وجلـستُ أحـصي أنـجـماً ؛؛ وإلى الـفـضا ؛ مُتـطـلـِّعـا ..
والفـكـرُ لـلـذكـرى سـعى ..* والـطـرفُ حـزنـاً أدمـعـا ..
والصـدرُ يـغـلــي غـاضـبـاً ؛؛ لـِهــدوئــه ِ؛ مُـتــصـنــِّعـا ..
وسـهـرتُ أشكو وحـدتي ؛؛ ولـزمـتُ سُـهـدي قـابـِعـا ..
مُـتـحـسِّـراً ؛ لـو أنـَّـنــا ؛؛ كـنـَّـا مـعـا .. كـي نـشـبـَعـا ..
وكما الهـِـزبـرُ ؛ِ إذا حـَمـى ؛؛ حـصن َالعـريـن ِمُدافـِعـا ..
أتـمـنى ؛ لـو أنَّ الـظـلام َ؛؛  مـضـى وولـَّى مـُسـرعـا ..
وأمنـِّي نـفـسي بالـلـقـاء ِ؛؛ وفي المطـامع ِ؛ طـامـعـا ..
أبحـرتُ في لـيــل ِالـمُـنى ؛؛ وسـرحـتُ أرثـي واقـِعـا ..
—————————————————-
في زورق ِالأحـلام ِطـرتُ ؛؛ أجـوبُ سـهـلاً شـاسـِعـا ..
وجعـلـتُ شـوقي قـاربي ؛؛ وسبحـتُ بـحـرا ً واسِعـا ..
ومع الأمـاني في الـخـيـال ِ؛؛  رأيـت ُحـُـلــْمـاً ماتـِعـا ..
شاهدتُ حـُسنـاً مُـبـدِعـا ..* سـحراً جـميـلاً أفـظعـا ..
مُـهــْراً أصيـلاً خـاضـِعـا ..* فـرسـاً صــبــاهـا يـافـعـا ..
وجـهـاً صـبـوحـاً ضاحـكا .. فـتـحت ْلحـضـنـي الأذرع َ..
حــضـنـاً ؛ حـنــونـاً نـاعـمـا ؛؛ غــضـَّاً وريــفـاً يـانـعـا ..
طــيـفـاً على عرش الجـمال ؛؛ وبـالـدلال  ؛ تــربَّـعـا ..
جـِسـْماً مُـنـيـراً نـاصِعـا ..* روضــاً وحــقــلا مَـرْتـَعـا ..
خـصراً رقــيــقـاً وادعــا ..* عــقـلاً ذكــيــاً ؛ بـــارعـا ..
غـُصـنــاً وجـذعـاً ؛ مـُـثـمراً ؛؛ فـرعــان ؛ ثـم تـفـرَّعـا ..
واصلـتُ حـلـمي رافـعـا ..* سـترَ الحجـاب ِوبـُرقـعـا ..
قـد غـصـت نحـو لآلـئ ٍ؛؛  لـمـساً  فـتحـت قـواقـعـا ..
عـزف القـصيـد ُتـرنـُّـماً ؛؛  شـدوَ الحنيـن ِمـَقـاطـعـا ..
نـثـرَ الحروف َمـُطالعا .. * شِـعـرَ السطـور مُـقطـِّعـا ..
وصحوت اشـكـو جائعا ..* وهـجـرت ُحـلـما خـادعـا ..
وسـرى الـظـلام ؛ كـأنـَّه ؛؛ يـأبى يـغـيـبُ ؛ تـتـابـعـا ..
ومضى الدجى ؛ وبـبـطـئه ِ؛؛ مُـتـلـكـئـاً ؛ مُـتـراجعـا ..
وبـدا الشروق ُبـفـَجـره ِ؛؛ يـُبـدي شـُعـاعاً سـاطـِعـا ..
صلـَّيـتُ صبحي خـاشـعـا ..* ودعـوتُ ربـي راكـعـا ..
لـيـكونَ شـوقي شافـعا ..* ويكون صبـري ناجـعـا ..
وغـدا الصـبـاح ُبــنــوره ِ؛؛ يـكـسـو طـريـقـاً  لامـعـا ..
وخرجت أعـدو مسرعـا ..* خطوي جـرى متـتابـعـا ..
لشراب حفلي شاريـاً ؛؛ أشهى الطعام ؛ وأشمَعـا ..
ولـهـا قـطـعـت ُشــوارعـا ..* وإلى ربــاهـا راجـعـا ..
ورجعـت ُكـهـفي قـاطـعـا ..* كل الدروب مُسارعـا ..
وقـصدت ُحـصناً مَـرْبـعـا ..* ودقـقتُ بـابـهاً  قارعـا ..
لـورود روضي جامعـا ..* وفرشت بـيـتي مضجعـا ..
أطـلقت ُوسـْط الاحـتـفـال ِ؛؛ على رباها المِـدفـعـا ..
وجعـلـت خـدري ملـعــبا ؛؛ ولـصحـوهـا مُـتـوقـِّعـا ..
—————————————————
وإذا بـها تـصحـو وتـنـظـُر ُ؛؛ لي بـحسن ٍ قـد دعـا ..
نـاديــتـهـا ؛ مُـتـلـهــفـاً ؛؛ مـُتــوسِّـلا ؛ مـُتـضـرِّعـا ..
لقـد انتـظرتـك ِطائـِعـا ..* والشوق ُللـُّقيـا سـعى ..
نظـرت بسـحـر  شعـشع َ..* كالراغـبـات تـمـتـُّعـا ..
ردَّت ْ؛ كـلامـاً مـائـعـا ..* مُـتـعـجـرفـا ً؛ مـُتـصنـِّعـا ..
والمكـرُ فـيها قـد رعـى ..* بالـزهـو قـولاً قـاطـعـا ..
قـالت وعـقـلي ما وعى : * ليـس الفـؤاد مُمانعـا ..
لـكـن ْمـِزاجـي مـُعــكــرٌ ؛؛ والـهــم ُّ؛ زاد مـوانـِعـا ..
وأنـا أكـذِّبُ مَـسـْمـعـا ..* وأنا أكـفــْكـفُ مـَدمـعـا ..
ورأتــه ُ؛ رأيـاً مُـقــنـِعـا ..* لأراها سـُـمَّـاً نـاقـِـِعـا ..
—————————————————
وصحوت ُمن حـُلْمي ؛ بكابوس ٍ؛ تـوالـى مـُفـزعـا ..
لأرى صـبـاحـاً أنــكــداً ؛؛ ثــلـجـا ً بــروداً سـاقـعـا ..
والـشــوق ُثــار َمـُردِّداً ؛؛  عن حـلـمه ؛ مُـتـرفـِّعـا ..
غـضباً أصيح ُكـغـارق ٍ؛؛  بجـنـون صوت ٍمُسمعـا : ٍ
إني جـنـينـك ِفاحمـلي ؛؛ لُـضـناك ِ شهراً تاسعـا ..
إني ولـيـدك ِفـارفـقـي ؛؛ بـِفـتـاك ِ يـحـيـا تـابـِعـا ..
ثم احضنـيـني  لأشبـع ..* وأعـود َطـفـلاً راضـعـا ..
لا تـفـطـميـنـي إنـَّنـي ؛؛ بـهـواك ِصرت ُالمـولـَعـا ..
في اللَثم ِأمضي طابعـا ..* للعزفِ أجري أصابعـا ..
أحـسو الرضابَ تـجـرُّعـا ..* وأزور فـيـك ِمواضعـا ..
بـركـان ُنـاري يـشـتـهـي ؛؛ آتــون َبـئـرك ِ؛ والِـعـا ..
لأعيـد َرفعـك ِفي سماء ِ؛؛ الأرض رفـْعـاً سـابعـا ..
وأغـوص بـحـرك قـالـعـا ..* إن نـازلاً؛ أو طـالـعـا ..
ومُضاجعـا  * ومُواقـعـا ..* ومُطـارحاً ومـُصارعـا ..
أروي سـهـولـك زارعـا ..* يـنــبـوع َنـبــع ٍنـابـعـا ..
نبضي ينادي مسامعـا ..* لو كان قلبُـك سامعـا ..
وفـؤادي جـاء لسـاحـك ِ؛؛ ومُـطـالبـاً ؛ مُـتـرافِـعـا ..
وجنـون ُعـقـلي صارخ ٌ؛؛ وعليك ِ قـلـبي قد دعـا :
أرجـوك ِحـِـضـنـا حــانـيـاً ؛؛ أو ثـانــيـاً  بـل رابِـعـا ..
وبـصـوت نـبـض ٍبـارد ٍ؛؛  وبـظلم عـقـل ٍ ما وعى ..
شـدت الـتـأوُّه ِمـُرجـعـا ..* رفـضاً ؛ لـسانا لاذعـا ..
وبـدمـع مـكـر ٍماطـر ٍ؛؛ تـَبـكي وتـُبـكي مـدامـعـا ..
قـالت ْ: غـداً نـلهـو معـا ..* ونعـيـشُ يـوماً رائعـا ..
مـاذا أقـول .. بـكـربـتي .. ما عـاد قــول نـافــعـا ..
كيـف النجاة .. بـمحنـتي .. ماذا عسى أن أصنع َ..
ملكت زمام سعـادتي ؛؛  بالمـنح ِ؛ أو أن تـمـْنعـا ..
هي دنيتي وسعادتي ؛؛ تـُحيـيني أو أن تـصرعا !؟
=============================
د. ضياء الجـبـالـي

عن adhwaa

شاهد أيضاً

حـكـمـة قـديـمـة